المواطن علي رأس أولويات أجندة الحكومة الجديدة
في الوقت الذي تتصاعد فيه وتيرة التكهنات حول تعديل الوزاري الجديد في مصر، كشفت مصادر مطلعة لموقع " مصر الآن "عن تحركات واسعة النطاق تجريها جهات سيادية لاستطلاع الآراء وتقييم آداء "المجموعة الاقتصادية" بالحكومة الحالية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تسريبات قوية تشير إلى قرب الإعلان عن تشكيل حكومي جديد قبل حلول شهر رمضان المبارك يهدف إلى ضخ دماء جديدة قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة.
وأفادت المصادر، بأن عملية استطلاع الآراء لم تقتصر على الدوائر الرسمية فحسب، بل شملت خبراء اقتصاديين، ورؤساء مؤسسات مصرفية، وممثلين عن مجتمع الأعمال.
ويهدف هذا الحراك إلى قياس مدى نجاح السياسات المالية والنقدية الأخيرة في كبح جماح التضخم، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ومدى رضا الشارع والقطاع الخاص عن القرارات الاقتصادية التي اتخذت في الشهور الماضية.
وتأتي هذه الأنباء في ظل حالة من السيولة السياسية، حيث ضجت الدوائر الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي بتسريبات حول أسماء مرشحة لتولي حقائب وزارية خدمية واقتصادية.
وتشير التقارير إلى أن التغيير المرتقب قد لا يقتصر على مجرد تبديل مقاعد، بل قد يمتد ليشمل تغييرات في فلسفة الإدارة الاقتصادية بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة واتفاقيات مصر الدولية مع المؤسسات المالية.
ويرى مراقبون أن توقيت استطلاع الآراء الذي تجريه الجهات السيادية يعكس رغبة الدولة في بناء حكومة تكنوقراط تمتلك ظهيرا فنيا قويا، وقبولا لدى الدوائر الاقتصادية العالمية، فالمجموعة الاقتصادية تواجه إختبارات صعبة تتعلق بإدارة ملف الديون، وتوطين الصناعة، وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، وهي الملفات التي ستكون على رأس أولويات أي تشكيل جديد.
ورغم التكتم الرسمي، إلا أن التسريبات تشير إلى أن المعايير التي يتم بناء عليها تقييم الأسماء الحالية أو المرشحة تتلخص في ثلاث نقاط، تتمثل في القدرة على الابتكار، وإيجاد حلول غير تقليدية لجلب العملة الصعبة، بالإضافة إلى تقليص الفجوة بين القرارات الحكومية وشعور المواطن بالتحسن، ناهيك عن التواصل مع المستثمرين لإعادة بناء الثقة في بيئة الأعمال المحلية ليكون المواطن علي رأس أجندة التغيير الوزاري .






